أخبار سياسية

التصعيد الإيراني على القرى الحدودية في العراق يتواصل للأسبوع الثاني

دخل التصعيد الإيراني العسكري داخل الأراضي والقرى الحدودية العراقية ضمن كردستان مع إيران، أسبوعه الثاني.

وشمل التصعيد القصف المدفعي والصاروخي الذي تسبّب بسقوط قتلى مدنيين عراقيين وكذلك عناصر من أحزاب المعارضة الإيرانية الكردية، التي تتخذ من المناطق العراقية في الإقليم قواعد خلفية لها. التصعيد الإيراني الذي جاء عقب هجوم للمعارضة الكردية الإيرانية على ثكنة لقوات الحرس الثوري داخل إيران، وتسبّب بخسائر في صفوف أفرادها، كان انطلاقاً من بلدة عراقية، وهو ما دفع الإيرانيين إلى الرد بشكل عنيف هو الأقوى منذ نحو عامين. وحتى الآن سجلت الهجمات الإيرانية مقتل وإصابة 7 مدنيين عراقيين أكراد، إضافة إلى خسائر سُجلت في صفوف أجنحة مسلحة لعدة أحزاب كردية معارضة لطهران.

ووفقاً لمعلومات ، فإن قوات الحرس الثوري الإيراني توغّلت منذ أيام داخل قرى حدودية عراقية بعمق يصل إلى 6 كيلومترات، قرب جبل سورين الحدودي العراقي الذي يتبع ناحية سيد صادق، ضمن حدود محافظة السليمانية، كما توغّلت داخل مناطق جبلية عراقية تتبع ناحية سوران بعمق يصل إلى 5 كيلومترات. وبحسب المصادر ذاتها، فإن المناطق التي توغّلت فيها القوات الإيرانية (الحرس الثوري)، خالية من قوات البشمركة، ما أدى إلى عمليات نزوح للقرويين منها، وكذلك لقاطنين على سفوح الجبال القريبة من مفرق قنديل – سيدكان ضمن المثلث العراقي الإيراني التركي، ويبلغ عددهم أكثر من 500 عائلة بشكل إجمالي، وتعمل منذ مساء الثلاثاء الماضي مؤسسة البارزاني الخيرية على تقديم معونات عاجلة لهم.

وعلى عكس طهران التي لوّحت بالتصعيد بشكل “مُدمر” في حال تكرار الهجمات على قواتها انطلاقاً من العراق، لم يصدر عن السلطات في بغداد حتى الآن أي تعليق حول القصف الإيراني لمناطق عراقية، وسقوط ضحايا من مواطنيها الأكراد ضمن إقليم كردستان العراق. كما رفض مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، صباح أمس الأربعاء، الإدلاء بأي معلومات حول موقف الحكومة، في حين اكتفت حكومة كردستان بإصدار بيان استنكار للقصف الإيراني داخل أراضيها. في المقابل، فإن إيران ما زالت تنتظر رداً من القيادات الكردية في أربيل على

ضرورة تسليم قيادات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لها، والموجودة في الإقليم، مؤكدة أن معلوماتها تشير إلى بدء عملية تخابر بين تلك الأحزاب وواشنطن، وهو ما تعتبره طهران تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وتعتبر أربيل مسؤولة عن معالجة الملف. وقال مسؤولون في أربيلإن الإيرانيين يريدون أن نسلمهم قيادات كردية إيرانية موجودة في الإقليم، وكذلك التحرك لطردها من مناطق في أطراف أربيل والسليمانية، وعدم السماح باتخاذ الإقليم منطلقاً للهجمات على الداخل الإيراني، معتبرين أن تواصل تلك الأحزاب مع الأميركيين بمثابة عمل معاد كبير آخر لا يختلف عن هجمات أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية المسلحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock