أخبار سياسية

ما تأثير العقوبات الأمريكية على شخصيات في العراق؟

ينشغل الوسط السياسي والقانوني في العراق في تفسير وتحليل إعلان واشنطن إدراج أربعة من الزعماء المحليين في العراق على لائحة العقوبات الخاصة به، وتبعات ذلك، وخصوصاً أن من بينهم نائب وزعيم أحد أكبر الكتل العربية المحسوبة على ما يعرف بالكتلة السنية في البرلمان، وهو أحمد الجبوري المعروف بلقب “أبو مازن”. ووفقاً لإيجاز قدّمته وزارة الخزانة الأميركية،

فإن كلّاً من الجبوري الذي كان محافظ صلاح الدين سابقاً، ومحافظ الموصل المقال نوفل العاكوب، وزعيم مليشيا “بابليون” المسيحية في سهل نينوى ريان الكلداني، وزعيم مليشيا “حشد الشبك”، القيادي عن المكون الشبكي وعد القدو، باتوا على لائحة العقوبات الأميركية. والأربعة هم من بين أبرز الشخصيات التي تملك نفوذاً واسعاً في محافظات نينوى وصلاح الدين وأجزاءً من التأميم وديالى.

في السياق، أفاد مصدر بأن “التسريبات تحدثت عن سبعة أسماء سياسية وحشدية سنية، لكن الخزانة الأميركية أعلنت أربعة فقط”، مضيفاً أن “رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أطلعهم على المعلومة بعد عودته من واشنطن في نهاية مارس/ آذار الماضي”. وبيّن أن “التوقعات هو وجود أسماء أخرى من محافظة الأنبار ومن بغداد وكركوك لشخصيات أخرى تعتبرهم واشنطن أنهم أدوات إيرانية جديدة داخل المدن والمناطق العراقية المحررة، ودعمتهم في الانتخابات البرلمانية وعسكرياً”.

واستدرك المصدر، قائلاً إن “الفيتو الإيراني على الشخصيات السياسية العراقية أقوى بكثير من العقوبات الأميركية، من حيث فاعليتها على الساحة العراقية”. وردّ الجبوري على العقوبات الأميركية في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، إنه “يتفهم معطيات القرار الأميركي ودور خبراء التضليل في إنضاجه”، مؤكداً “التزامه سيادة القرار العراقي بوصفه الفيصل بين الحقيقة ونقيضها، ومستمدين العزم من دستورية التفسيرات الوطنية وثقة القاعدة الشعبية التي نفتخر بها، بعد أن اجتهدنا بالوقت الصحيح واتخذنا الموقف الشجاع بمواجهة الإرهاب بكل عناوينه وأهدافه للحفاظ على سيادة العراق وأخوّة شعبه.”

بالنسبة إلى الخبير أحمد الحمداني، فإن “العقوبات الأميركية لن تكون ذات تأثير، لكنها حققت رسائل عدة أو منافع معنوية، فهي بمثابة إعلان عن أذرع إيرانية في العراق، فلو كانت أميركا جادّة في حقوق الإنسان والانتهاكات الجارية، لأدرجت شخصيات مقربة منها قامت بانتهاكات بشعة في مدن شمال وغرب العراق، كما حال بعض الأطراف العشائرية غربي العراق المرتبطة مع قاعدة عين الأسد”. وأضاف بأن “العقوبات فُرضت على أهم المتعاملين مع

إيران في المناطق الغربية والشمالية العراقية، وصحيح أن العقوبات ستقوّي الجبهة السنية الثانية الرافضة لإيران، لكن في حقيقة الأمر لا تأثير لها، ولن تكون مهمة للأشخاص الذين تعرضوا لعقوبات الخزانة الأميركية”. واعتبر أن “المصرف المركزي العراقي والمصارف العراقية الأخرى، ملزمة بالتحرك نحو أصول الأربعة في المصارف ووقف التعامل المالي معهم. وهي مشكلة قد لا تكون مهمة لدى المعاقبين الأربعة على الأغلب”.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد أكثر من شهر على عقوبات مماثلة بحق شركة وشخصيتين عراقيتين، قالت الخزانة الأميركية في بيان لها إنهما “يسهلان تعاملات الحرس الثوري”. وذكرت أنهما كل من، مكي كاظم الأسدي ومحمد حسين الحساني وشركة “موارد الجنوب العراقية الخاصة”، وذلك بعد عقوبات فرضت على السياسي آراس حبيب الفيلي، وأكرم الكعبي زعيم مليشيا “النجباء” المرتبطة بفيلق القدس الإيراني على لائحة الإرهاب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock