الشارع العراقي

مراقبون: الأحزاب السياسية تحاول استغلال التظاهرات لتحقيق مكاسب

قال مراقبون إن الأحزاب المهيمنة على العملية السياسية، تحاول استغلال أي حراك شعبي لتحقيق مكاسب لها.

وشدد مراقبون أنه وبعد أن افتضحت عورات أحزاب الاحتلال، الآتية بالدم والكراهية وآثام الدائحين من السراق والتخريب المتعمد للدولة العراقية، يعلن ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي ولادة أحزاب جديدة في مناطق الجنوب العراقي تسعى إلى تصدّر المشهد في بلد مضطرب سياسيًّا.

وتابعوا، لكن وإن كان الظرف مناسبا لولادة أحزاب ذات توجهات تختلف عن توجهات الأحزاب التقليدية، التي سادت بعد احتلال العراق في 2003، إلا أن الفرصة ضعيفة أمام الأحزاب الجديدة لإثبات وجودها، خصوصا وأن بعض القوى، بما فيها الأحزاب المهيمنة على العملية السياسية، تحاول استغلال أي حراك شعبي لتحقيق مكاسب لها، وتستشرس لوضع أي

حراك تحت رحمتها وقيادتها، لسبب بسيط هو أن الحراكات السياسية، منذ احتلال العراق في أبريل 2003، وإلى حد الآن، لم تستطع أن تفرز قيادة وبرنامج عمل محددا، ولا تمتلك خططا معدة ومدروسة، وتعتمد في نشاطاتها على ردود الأفعال، كما أن بعض الجماعات التي أطلقت على نفسها صفة حزب لا تتوفر على الحد الأدنى من مفهوم الحزب، وتبقى مجرد تجمعات ضعيفة ومعزولة وموسمية.

و يرى أستاذ الإعلام عبدالرزاق الدليمي، فسح المجال لبعض السياسيين، الذين فشلوا في مزاحمة أحزاب العملية السياسية لاختراق هذه الحراكات سعيًا إلى الحصول على المكاسب المادية أو الوظيفية بركوب موجة الحراكات السابقة، وقد أثبتت تجربة الانتخابات المزورة الأخيرة لمجلس النواب فشل الذين أرادوا توظيف الحراكات للفوز بمقعد انتخابي حيث لم

يخطر ببالهم أن العتاة المهيمنين على مقدرات البلد لن يسمحوا لأي طرف أو فئة أو أشخاص أن يتسللوا إلى مراكز قوتهم وهيمنتهم، بما فيهم مجلس النواب، خصوصًا أن المحاصصة المتفق عليها بين أحزاب العملية السياسية لا توجد فيها ثغرات أو فرص أو منافذ كي يأتي أحد من خارجها ويقتطع جزءا ولو قليلاً، مما يستمرون في استغلاله لمصلحتهم.

بدورها أكدت مفوضية الانتخابات في العراق أنها سجلت تأسيس نحو ثمانية أحزاب جديدة، منها مدنية علمانية وأخرى إسلامية، منذ نهاية الانتخابات البرلمانية العام الماضي، وأن عملية التسجيل لا تزال مستمرة، ولا تقتصر على موسم معين، وفي العراق حاليا قرابة 210 أحزاب.

ولفت مراقبون أن أحزاب السلطة فقدت الكثير من بريقها المزيف بسبب عدم قدرتها على حلّ المشكلات والأزمات الناشئة عن إسقاط الدولة العراقية وحلّ أجهزتها المهمة وتسرب الخراب إلى الأجهزة غير المنحلة، ما جعل معظم العراقيين يعيشون حالة من اليأس.وتعمل الأحزاب الفاشلة على الاستفادة من الحراكات الشعبية بإنشاء أحزاب ضمن توجهاتها السياسية شعورًا

منها أن العملية السياسية أثبتت فشلًا مريعًا وهي تحتاج إلى ترقيع لتجميل صورتها وإشعار العراقيين أن هناك بعض الإصلاحات هنا وهناك، لذلك نجد أن أغلب هذه الحراكات مدعومة من أحزاب السلطة المتنفذة، ولأن الحراكات الشعبية الأصيلة قليلة فإن الأحزاب التي تمتلك زمام السلطة قادرة على لجمها من خلال سيطرتها المطلقة على جميع المفاصل، وامتلاكها وسائل كثيرة للحدّ من اتساعها من خلال المال والقوة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock