أخبار سياسية

هل سينجح الكرد بالحصول على منصب رئاسة أركان الجيش؟

بعد أن حسمت الاحزاب الكردية صفقة تقاسم المناصب والاستحقاقات السياسية في إقليم كردستان، وآخرها التصويت على رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني وأعضاء تشكيلته، تتجه العيون صوب ما تبقى من مناصب مختلف عليها في بغداد، وفي مقدمتها رئاسة أركان الجيش العراقي الاتحادي، التي تعتقد القوى الكردية أن المنصب من حصتها، وهو أمر رفضه عدد غير قليل من أعضاء البرلمان العراقي أكدوا أن كفاءة عثمان الغانمي (رئيس أركان الجيش الحالي) يجب أن تبقيه في المنصب.

وقالت مصادر سياسية مطلعة، إن “القوى الكردية أبلغت بغداد رغبتها في استعادة منصب رئيس أركان الجيش”، موضحة أن “هذه القوى تعتقد أن المنصب انتزع في حقبة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ومنح لشخصية عربية”.

وأضافت المصادر، أن “حراكاً برلمانياً يقوده نواب أكراد يجري منذ أيام بهذا الشأن”، مؤكدة “اصطدام الرغبة الكردية برفض فئة غير قليلة من أعضاء البرلمان للطلب الكردي لاعتقادهم أن منصب قائد الجيش العراقي يجب أن يمنح لشخصية تمتلك الخبرة والكفاءة كي لا يتكرر سيناريو 2014، حين سقطت المدن بيد تنظيم داعش الإرهابي، في وقت كان فيه بابكر زيباري وهو من الأكراد رئيساً لأركان الجيش”.

وبعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، تولى بابكر زيباري رئاسة أركان الجيش بدعم أميركي انطلاقاً من مبدأ المحاصصة بين المكونات العراقية، واستمر في منصبه حتى عام 2015 حين إحاله رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة السابق، حيدر العبادي، مع المئات من القادة والضباط إلى التقاعد على خلفية سقوط الموصل ومدن أخرى بيد “داعش” الإرهايب، ومنذ ذلك الحين يتولى عثمان الغانمي إدارة المنصب بالوكالة.

إلى ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيايبة، كريم عليوي، إن “لجنته لن توافق على المساعي الكردية للحصول على منصب رئيس أركان الجيش”.

وأضاف عليوي، أن “لجنة الأمن لن تفرط بالرئيس الحالي عثمان الغانمي، وستقف بالضد من محاولات كردية تهدف إلى منح المنصب لقائد القوة الجوية الكردي أنور حمه أمين”.
وأكد، أن “الغانمي يمتلك كفاءة عالية تمكنه من أن يصبح وزيراً وليس رئيساً لأركان الجيش فقط”، لافتاً إلى أنه “حافظ على العمل الأمني للمؤسسة العسكرية في ظل غياب وزير الدفاع”.

وشدد على أن “البرلمان سيمنع أي تحرك كردي، لاستبدال الغانمي والاستحواذ على منصب رئاسة أركان الجيش”.

من جهته، رأى اللواء المتقاعد حسين الجبوري، أن “منصب رئاسة أركان الجيش يجب أن يكون أشد البعد عن المحاصصة والرغبات السياسية”، مبيناً أن “الخبرة يجب أن تكون هي المعيار الأساسي كون الجيش معرضا في أية لحظة لخوض معارك داخلية وخارجية، وفي هذه الحالة لا بد من وجود ضابط كفؤ قادر على اتخاذ قرارات حازمة بعيداً عن الميول الضيقة”.

يشار إلى أن رئاسة أركان الجيش تعد المنصب العسكري الأعلى في العراق بعد وزير الدفاع، وقبل الاحتلال الأميركي للعراق كان رئيس أركان الجيش يشرف على 7 فيالق عسكرية و3 فرق مدرعة و11 فرقة ميكانيكية تابعة للقوات البرية، فضلاً عن 6 فرق تابعة لقوات الحرس الجمهوري، و4 ألوية من الحرس الجمهوري الخاص، و5 ألوية خاصة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock